حوكمة الشركات هل هي ترف ام ضرورة؟

على الرغم من النجاحات التي تحققها الشركات العربية في اسواقها والنتائج المبهرة التي تصل اليها في نهاية العام وبالرغم من حجم الاعمال الكبير الذي تديره هذه الشركات الا انه بالنظر عن قرب لهذه الشركات قد تعطينا مؤشرات لمشكلات وظواهر سلبية وامراض ادارية وتنظيمية خطيرة على المدى المتوسط والبعيد.

ان النظرة عن قرب لهذه الشركات من الداخل يكشف لنا جزء كبير من هذه الشركات تدار بفكر ورؤية شخص واحد فلا يوجد مجالس ادارة لاتخاذ القرارات المصيرية ولا تود لجان متخصصة وان وجدت فإن دورها يكون مهمشاً بشكل كبير مع تجاهل كبير لاراء فرق العمل الفنية والإدارية

وتعاني هذه الشركات ايضاً من عدم وضوح الصلاحيات والمسئوليات فإذا سألت الموظفين عن طبيعة ادوراهم تجد اختلاف كبير بين ما يعملونه وما يجب ان يعملونه وكذلك مسئوليات الادارات متداخلة وغير واضحة.

تعاني هذه الشركات ايضا من الاعتماد على الاشخاص وليس على الانظمة فهناك عدد من الاشخاص في كل شركة هم اهل الثقة يديرون العمل دون وجود نظام اداري محدد ودون وجود اجراءات رقابية او ادلة تشغيلية Manuals او سياسات واجراءات مكتوبة

وبناء عليه تتأثر الانظمة الداخلية ومنها نظام اختيار وتعيير الموظفين فتجد ان التوظيف والاختيار يتم بناء على العلاقات الشخصية لا على الكفاءة مع افتقاد تام لمعايير الاختيار والتعيين الصحيحة وهو ما يعني هروب الكفاءات المتميزة الى شركات منافسة تتمتع ببيئة تنظيمية افضل.

موضوعات ذات صلة